الشيخ الأنصاري
25
كتاب الطهارة
نظيره في الاستبراء ، ولعلَّه يستفاد من بعض أخبار المسألة . ولو عجزت عن الاعتبار مباشرةً أو استنابة ، فالأقوى الرجوع إلى الحالة السابقة ، أو أصالة عدم زيادة الدم إن لم يسبق حالةٌ ، بل وإن سبقت الكثرة ؛ بناءً على عدم اعتبار الاستصحاب في التدريجيّات . ووجه انقسام الدم إلى الأقسام الثلاثة : أنّه لا يخلو إمّا أن يكون بحيث إذا وضعت الكرسف ، يعني القطنة ، لم يثقبه أي لم يغمسه ولم ينفذ من باطنه الذي يلي من باطن الفرج إلى ظاهره الذي يلي الخرقة المشدودة فوقه ، وإمّا أن يثقبه بحيث يغمسه مستوعباً . وعلى الثاني : فإمّا أن لا يكون بحيث يسيل من الكرسف المغموس إلى غيره لو كان عليه ، وإمّا أن يكون بحيث يسيل . فالأوّل تسمّى استحاضة قليلة ، والثاني متوسّطة ، والثالث كثيرة . وقد اختلف عبائر الأصحاب في بيان مناط القلَّة والكثرة والتوسّط . فعن الفقيه حاكياً عن رسالة أبيه « 1 » والخلاف « 2 » والغنية « 3 » والسرائر « 4 » والشرائع « 5 » والدروس « 6 » والجعفريّة « 7 » وموضع من المدارك « 8 »
--> « 1 » الفقيه 1 : 90 . « 2 » الخلاف 1 : 249 ، المسألة 221 . « 3 » الغنية : 39 . « 4 » السرائر 1 : 152 153 . « 5 » الشرائع 1 : 34 . « 6 » الدروس الشرعية : 99 . « 7 » الرسالة الجعفرية ( رسائل المحقّق الكركي ) 1 : 91 . « 8 » المدارك 2 : 9 .